أحمد ابراهيم الهواري
222
من تاريخ الطب الإسلامي
بعمارتها وتجديد محاسنها بهاء الدين قراقوش ، ووقف دار الاشتبار نصفين على الفقراء والفقهاء وجعل دار الأسقف مارستانا ووقف على ذلك كله أوقافا دارّة وولى نظر ذلك لقاضيها جمال الدين بن الشيخ أبى النجيب وعاد إلى دمشق مؤيدا منصورا . 11 - بيمارستان صفد ذكر ابن حجر « 1 » أن في صفد بيمارستانا عمّره الأمير تنكيز نائب الشام في زمن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون . وقال محمد بن شاكر الكتبي « 2 » : إن الأمير الكبير سيف الدين تنكز « 3 » نائب السلطنة بالشام عمر بصفد البيمارستان المعروف باسمه . 12 - بيمارستان الصالحية أو القيمرى البيمارستان القيمرى أو مارستان الصالحية أنشأه وأوقفه الأمير الكبير سيف الدين أبو الحسن « 4 » علي بن يوسف بن أبي الفوارس بن مؤسك القيمرى الكندي : أكبر أمراء القيامرة ومن أبطالهم المذكورين وصلحائهم المشهورين وهو ابن أخت صاحب قيمر « 5 » كانوا يقفون بين يديه كما تعامل الملوك . ومن أكبر حسناته وقفه المارستان الذي بسفح قاسيون بالصالحية وكانت وفاته سنة 653 ه ودفن بالسفح في قبته التي تجاه المارستان وكان ذا مال وثروة .
--> ( 1 ) - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة . ( 2 ) - فوات الوفيات ج 1 ص 92 طبع بولاق . ( 3 ) - هو الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الحسامى التامرى نائب الشام جلبه إلى مصر الخواجة علاء الدين السيواسى واشتراه الأمير لاشين ، فلما قتل لاشين صار من خاصكية السلطان . سمع تنكيز الحديث وحدث وقرأ عليه المقريزي وأمّره الملك الناصر محمد بن قلاوون وولاه نيابة دمشق سنة 712 ه فأقام بها 28 سنة وهو الذي عمر دمشق وأقام شعائر المساجد بعد التتار وبنى بها جامعا وجدد بصفد بيمارستانا مليحا للشفا . ثم قبض عليه الملك الناصر وأرسله إلى القاهرة سنة 741 ه وتوفى تنكز بحبس الإسكندرية في يوم الثلاثاء النصف من المحرم سنة 741 وقد جاوز السبعين . وفي سنة 744 حضر تابوته من الإسكندرية إلى دمشق ودفن في تربته بجوار جامعه ، وكان ملكا جليلا محترما مهابا عفيفا ، حسن المعاشرة ( المنهل الصافي والبداية ) . ( 4 ) - البداية والنهاية لابن كثير حوادث سنة 654 وشذرات الذهب لابن العماد ج 3 ص 313 . ( 5 ) - قيمر هي قلعة في الجبال ، بين الموصل وخلاط ، ينسب إليها جماعة من أعيان الأمراء بالموصل وخلاط وهم أكراد ويقال لصاحبها أبو الفوارس ( ياقوت ) .